محمد بن علي البلنسي
397
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلا قليلا فحذف التنوين من « ذاكر » . [ 41 ] سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ . ( عس ) « 1 » قيل « 2 » : إن « السماعين للكذب » هم : بنو قريظة ، وأن « القوم الآخرين » هم يهود خيبر ، واللّه أعلم . ( سي ) : وقيل : « السمّاعون للكذب » : المنافقون و « القوم الآخرين » يهود فدك . حكاه ( عط ) « 3 » ، واللّه أعلم . [ 44 ] يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا . . . الآية . ( سه ) « 4 » : هو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حكم لليهود حين تحاكموا إليه في رجل منهم وامرأة زنيا ، واسم المرأة : بسرة - فيما ذكر بعضهم - فحكم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليهما
--> 2 / 202 ، واللسان : 1 / 578 ( عتب ) . ( 1 ) التكميل والإتمام : ( 23 أ ، 23 ب ) . ( 2 ) ذكره البغوي في تفسيره : 2 / 37 ، وفي المراد بقوله تعالى : سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ . أورد السيوطي في الدر المنثور : 3 / 78 رواية ابن أبي حاتم عن مقاتل إنهم يهود خيبر ، دون الإشارة إلى يهود بني قريظة . ( 3 ) المحرر الوجيز : 4 / 445 ، وأخرج الطبري في تفسيره : 10 / 310 عن جابر - رضي اللّه عنه - في قوله : وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ قال : يهود المدينة لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عن مَواضِعِهِ قال : يهود فدك ، يقولون ليهود المدينة : « إن أوتيتم هذا فخذوه » . ا ه . وأورد نحوه السيوطي في الدر المنثور : 3 / 78 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وأبي الشيخ عن جابر . قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 10 / 311 : « وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب ، قول من قال : إن « السماعين للكذب » ، هم « السماعون لقوم آخرين » . وقد يجوز أن يكون أولئك كانوا من يهود المدينة والمسموع لهم من يهود فدك ، ويجوز أن يكون كانوا من غيرهم . غير أنه أي ذلك كان ، فهو من صفة قوم من يهود ، سمعوا الكذب على اللّه في حكم المرأة التي كانت بغت فيهم وهي محصنة ، . . . » . ( 4 ) التعريف والإعلام : 33 .